الاثنين 24 فبراير 2020

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.42 3.45
    الدينــار الأردنــــي 4.82 4.88
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.71 3.75
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.21

التصدير لاسرائيل والتسويق في الضفة أديا لارتفاع الأسعار

غزة.. الخضار والفواكه في العلالي

مواطنون يشترون نصف الكميات المطلوبة من الخضار

  • 03:00 AM

  • 2015-05-04

عبد الهادي عوكل – " ريال ميديا":

 تشهد الأسواق في غزة ارتفاعا ملحوظا في أسعار الخضار والفواكه، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع، ما أدى إلى تراجع نسبة الشراء على السلع الأساسية، وتذمر المواطنين خاصة الفقراء منهم الذين يعتمدون في دخلهم على المساعدات التي تصرفها لهم وزارة الشؤون الاجتماعية، و»الأونروا».
وانعكس قرار وزارة الزراعة في غزة بتصدير كميات من البندورة إلى إسرائيل وتسويق كميات اخرى بالضفة الغربية على سعرها، ووصل سعر الكيلو الواحد إلى 4 شواقل، بينما كان السعر لا يتعدى شيقلا ونصف الشيقل قبل التصدير. فيما وصل سعر كيلو الموز الواحد إلى 9 شواقل، والخيار البلدي كل 3 كيلو بـ 10 شواقل، والبطاطا كل 4 كيلو بـ 10 شواقل، والبصل كل 4 كيلو بـ 10 شواقل، والليمون الكيلو الواحد بـ 5 شواقل، والجزر الكيلو الواحد بـ 2 شيقل، والفلفل الكيلو الواحد بـ 8 شواقل، والتفاح الكيلو الواحد بـ 6 شواقل، والخوخ الكيلو الواحد بـ 7 شواقل.
يقول المواطن إبراهيم أحمد (38 عاما) وهو عاطل عن العمل ومسجل لدى وزارة الشؤون الاجتماعية ويحصل على شيك كل ثلاثة أشهر بـ 1800 شيقل لـ «حياة وسوق»: ان الأسعار مقارنة مع وضعه مرتفعة جدا، وان بعض السلع لا يستطيع شراءها بالمطلق كالموز والتفاح، وبعض السلع الأساسية يشتري نصف الكمية التي كان يشتريها سابقا.
وأضاف انه يذهب إلى السوق في الساعات الأخيرة، كي يستفيد من انخفاض الأسعار في بعض السلع التي لا تحتمل ان تبيت لدى التجار كالبندورة.
وتوضح المواطنة أم سعيد ابراهيم «47 عاما» لـ «حياة وسوق»، أن ارتفاع الأسعار يسبب لها أزمة كبيرة، ويمنعها من شراء الكميات التي اعتادت عليها سابقا. وأشارت إلى أنها بدلا من أن تشتري 5 كيلو بندورة تشتري 2.5 كيلو، وكذلك الخيار والبصل والبطاطا. وقالت: «دخل زوجي لا يكفي لشراء ما يحتاجه البيت بشكل كامل، لذلك نضطر الى تسيير أمورنا يوما بيوم».
أما المواطن اسماعيل عوض الله، فطالب وزارة الزراعة بدعم المزارعين كي ينعكس الأمر إيجابيا على الأسعار، ولتكن في متناول الجميع، خاصة في السلع الأساسية كالبندورة والخيار والباذنجان والبطاطا والكوسا وغيرها من السلع التي لا غنى للمواطن عنها. 
وقال: «هناك سلع لو ارتفع سعرها يمكن للمواطن العادي ذي الدخل المحدود الاستغناء عنها مؤقتا لحين عودتها لسعرها الطبيعي كالدواجن، لكن لا يمكن الاستغناء عن البندورة والخيار والبطاطا التي تمثل العمود الفقري لأي مطبخ».
وعن تعامله مع ارتفاع الأسعار، قال: «بصراحة أنا لا يمكنني شراء كمية كبيرة من الخضار، لذلك اشتري بالكيلو، لحين استقرار الأسعار وعودتها لوضعها الطبيعي».
ويقول الباعة في سوق الشاطئ غرب مدينة غزة، إن مصدر الغلاء هو من تجار الجملة، مشيرين إلى أن موجة الصقيع الأخيرة التي تعرض لها القطاع في مطلع شهر نيسان، أثر على المحاصيل الزراعية بكاملها، ما أدى الى تقليل الكمية المتوقع انتاجها. 
وقال بائع الخضار جميل مقداد من سوق الشاطئ: «إن نسبة البيع تراجعت لدى المواطنين مع ارتفاع الأسعار عن السابق». وأضاف: المواطن يتذمر من كل شيء ويعتقد أن الأسعار جميعها مرتفعة نظرا لما يمر به من وضع اقتصادي. وأوضح أن العديد من السلع سعرها طبيعي ولم تتغير كثيرا إلا أن المواطن يشتكي ويميز ويتحسس من أي تغير في الأسعار في غير صالحه.
من جهة أخرى، أوضح مقداد أن ارتفاع الأسعار يتضرر منه البائع كما المواطن، لأن في ارتفاع الأسعار تراجع في نسبة البيع والربح، مشيرا إلى أن المواطن الذي اعتاد على شراء رطلين من البندورة مثلا يتراجع لشراء رطل أو أقل.
وزارة الزراعة في غزة وعلى لسان تحسين السقا، مدير عام التسويق والمعابر، أوضح أن أسعار الخضار والفواكه طبيعية جدا، ولا علاقة لتصدير البندورة لاسرائيل وتسويقها بالضفة بالأسعار. وقال إنه يوجد قرار في الوزارة بوقف التصدير في حال قلت الكمية المناسبة للسوق المحلية وهو ما حصل قبل اسبوع، وعندما استقرت الأسعار وزاد الانتاج سمح بالتصدير مرة أخرى. 
وعن ارتفاع سعر الموز، اوضح ان الارتفاع ناتج من المصدر (إسرائيل) نظرا لأن الموز في نهاية موسمه، ويباع في اسرائيل الكيلو الواحد بـ 12 شيقلا، وفي الضفة الغربية بـ 9 شواقل، وفي غزة 7 - 9 شواقل.
وأشار إلى أن معظم الفواكه يتم استيرادها من اسرائيل لأن الانتاج المحلي لا يكفي السوق، وأسعارها مرتبطة بالسوق الاسرائيلية، نافيا أن يكون سعر الرسوم الذي أقرته الوزارة على جميع السلع 100 شيقل له علاقة بارتفاع الأسعار.
وأوضح أن هناك أربع سلع من الفواكه يمنع استيرادها بالكامل من اسرائيل لأن فيها اكتفاء ذاتي كالبطيخ والجوافة والبلح الأحمر والشمام.
من جهته، أوضح وكيل مساعد وزارة الاقتصاد بغزة عماد الباز لـ «حياة وسوق»، ان الوزارة تراقب الأسواق بشكل دوري في جميع السلع، وتمكنت مؤخرا من تحرير عشرات محاضر الضبط للتجار المخالفين وطلبتهم بإحضار فواتيرهم الرسمية لمقارنتها بالأسعار. 
وأكد أن الوزارة وجدت ارتفاعا للأسعار في العديد من السلع كالتمور والموز والغاز والأخشاب والاسمنت والحديد.
ومؤخرا، طالبت الغرف التجارية والصناعية في قطاع غزة، المجلس التشريعي برفع جميع الضرائب والرسوم الجديدة عن جميع السلع، للتخفيف عن المواطن الذي يعيش وضعا اقتصاديا صعبا بعد ثلاثة حروب عاشها خلال الأعوام الخمسة الماضية أثرت على وضعه الاقتصادي واستقراره، وفي ظل تعثر اعادة الاعمار، وارتفاع نسبة البطالة إلى أعلى مستوياتها وكذلك الفقر.

"حياة وسوق "

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات