الخميس 12 ديسمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

مركز عبد الله الحوراني ينظم ندوة اليرموك .. حالة وطن

  • 02:38 AM

  • 2015-04-16

غزة – "ريال ميديا":

نظم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق والرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي ندوة سياسية فكرية بعنوان "اليرموك .. حالة وطن" في قاعة مركز عبد الله الحوراني، بحضور نخبة متميزة من قادة العمل الوطني والكتاب والباحثين والوجهاء وشخصيات عامة واللجان الشعبية.

وتحدث في الندوة د. مازن أبو زيد مدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير، والكاتب والشاعر شفيق التلولي المقيم في اليرموك سابقا.

وافتتح الندوة الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق مرحبا بالحضور والمتحدثين، بعد أن قرأ الحضور الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين. قال: ما يحدث اليوم في العالم العربي هو نتيجة لنكبة الفلسطينيين عام 48، وما الصراعات والثورات والحروب الأهلية الدائرة في عالمنا العربي إلا مزيدا من النكبات، ومزيدا من إضعاف القوة العربية وتفتيتها لصالح المشروع الصهيوني. ويدفع الفلسطينيون دائما ضريبة الدم بسبب خلافات الأنظمة العربية، في الأردن عام 1970، وفي لبنان عام 1976، وفي حرب الخليج عام 1990، وفي ليبيا عام 1995، وفي العراق عام 2003، وفي سوريا 2011. وضاف، منذ بداية الصراع في سوريا، وقف اللاجئون الفلسطينيون مع القيادة الفلسطينية موقف الحياد وعدم التدخل في الشأن السوري، من منطلق أن سلاحنا الفلسطيني لا يمكن أن يوجه لعربي شقيق، إنما يوجه للمحتل الصهيوني. ولكن التدخلات الإقليمية وحسابات المصالح أدخلت بعض الأطراف الفلسطينية في دائرة الصراع، مما جر الويلات على اللاجئين، ودفع اللاجئون الفلسطينيون ثمن مصالح الآخرين، فبعد ما يزيد عن مائتي ألف لاجئ يقيمون في مخيم اليرموك، أصبح هناك أقل من عشرين ألف فقط. وأكد الباحث زقوت، أن ما يحدث في مخيم اليرموك يعكس واقع صعب يعيشه اللاجئون الفلسطينيون، ويختزل الواقع العربي والإقليمي والدولي الغائبين عن دعم المستضعفين.

وتحدث د. مازن أبو زيد عن تاريخ مخيم اليرموك قائلا: بدأ إنشاء المخيم في عام 1954 حيث قامت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين التابعة لوزارة الداخلية السورية باستئجار ارض من الملاك السوريين ووزعتها على اللاجئين. وأضاف بان وكالة الغوث دفعت لكل عائلة مبلغ 300 ليرة سورية كمساعدة عاجلة للبناء. ورغم عدم وكالة الغوث بالمخيم إلا أنها تقدم له الخدمات من صحة وتعليم وشؤون اجتماعية.

وأكد أبو زيد أن المخيم يضم أيضا عائلات سورية تعيش إلى جنب الفلسطينيين الذين أطلقوا أسماء قراهم على الحارات التي يعيشون فيها وكذلك الشوارع. وأشار إلى أن مخيم اليرموك يمثل عاصمة اقتصادية منفتحة يرتاد أسواقه سكان دمشق والأحياء السورية الأخرى لشراء احتياجاتهم بسبب رخص الأسعار.

ثم تحدث د. أبو زيد عن أوضاع المخيم في ظل الصراع السوري الداخلي والجماعات المسلحة المتواجدة في المخيم ودورها في تهجير اللاجئين الفلسطينيين. كما تحدث عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها اللاجئون في ظل الحصار ومنع المواد الاغاثية عنهم. واستعرض أبو زيد جهود القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير في نصرة أهلنا في مخيم اليرموك وتقديم المساعدات لهم.

وبدوره تحدث الكاتب شفيق التلولي عن مخيم اليرموك الذي عاش فيه فترة من الزمن، وعايش الناس والأحداث، فاستعرض المخيم وشوارعه وحاراته والأماكن التي يتواجد فيها اللاجئون، وقد رسم خريطة لاماكن الأحداث والصراع وأماكن تواجد المسلحين ودورهم في إدخال المخيم في قلب الصراع. وأشار إلى انه يعيش في مخيم اليرموك نحو 200 ألف لاجي تبقى منهم نتيجة الصراع والمذابح التي يتعرض لها الفلسطينيون اقل من 18 ألف فلسطيني. وأكد التلولي على أهمية موقع مخيم اليرموك الاستراتيجي وتأثيره الديمغرافي، ففي هذا المخيم تقيم أغلب القيادات الفلسطينية وعائلاتهم، كما انه مركز النشاط الوطني والسياسي والثقافي الفلسطيني.

وتحدث التلولي أيضا عن موقف النظام السوري والجماعات المسلحة على اختلاف أنواعها من مخيم اليرموك. وفشل كل المساعي التي سعت إلى تحييد المخيم عن الصراع. ثم وجهه إلى المسؤولين الفلسطينيين جملة من المطالب لبحثها مع الحكومة السورية لتخفيف الأزمة التي يواجهها أبناء شعبنا في اليرموك، بالعمل على: خلق ممر آمن لخروج الأهالي، والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين (هناك أكثر من 900 معتقل في السجون السورية)، وإنهاء الإغلاق والحصار وإدخال المواد الاغاثية والطبية، وبذل الجهود الدولية والإنسانية لرعاية المشردين داخل سوريا وغيرها وتسهيل عيشهم وتأمين الحد الأدنى من العيش بدلا من الغرق في البحر، تقديم وثائق شخصية وجوازات سفر للهائمين على وجوههم في هذا البلد أو ذاك، المزيد من الفعاليات والنشاطات الشعبية لمساندة أهلنا في مخيم اليرموك.

وفي ختام الندوة التي استمرت لساعتين، فتح باب النقاش والمداخلات، فتحدث الأخ محمود الزق "أبو الوليد"، والشاعر سليم النفار، ود. محمد حمدان الذين أكدوا على مأساة شعبنا في اليرموك، وطالبوا بالمزيد من الضغوطات والمساعي لتخفيف الأزمة على أبناء شعبنا.

 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات