الاحد 15 سبتمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.5 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.59 5.02
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.85 3.93
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

مخيم اليرموك ...ما أشبه اليوم بالبارحة

  • 01:51 AM

  • 2015-04-06

د.حسين أبو شنب:

من عاش النكبة ، نكبة فلسطين عام 1948م ، يدرك تماما حقيقة ما يجري في مخيم اليرموك في سوريا ، وحقيقة الأهداف الموضوعة للخلاص من مخيم اليرموك وتحت سمح وبصر كل العالم تماما كما كان ذلك في أربعينيات القرن العشرين ، فقد اقترفت العصابات الصهيونية (شتيرن والها جاناه) والمجازر البشعة في حق أهلنا ، الآباء والأجداد ، وفي قبية ودير ياسين وكفر قاسم وبيت دراس والخليل والقدس ويافا وحيفا واللد والرملة لتحقيق أهداف ثلاثة ، ترويع الآمنين من الأطفال والنساء والشيوخ ، وقتل ما يتوفر من الشباب والنساء ، وتهجير من ينجو من الموت ، وكل ذلك من أجل جلب اليهود وتوطينهم في فلسطين علي طريق إقامة الوطن القومي لليهود في فلسطين ، من الفرات إلي النيل ، وما يجري في مخيم اليرموك لتحقيق الأهداف الثلاثة ، الترويع ، القتل ، التهجير

• ولماذا.... ؟

من أجل إقامة وطن قومي يجري تحديده لا سمح الله في إطار المؤامرة الكبرى لتمزيق سوريا العزيزة والكريمة، ويدفع الفلسطينيون ثمن هذا الصراع غير المحترم والذي يخدم غير الحق وغير الإسلام وغير العرب ، وغير الوطن .

• والسؤال ....

من يتحمل المسئولية ؟

بالتأكيد النظام السوري الذي اتخذ من العداء لمنظمة التحرير الفلسطينية أسلوبا لإضعافها وإلغائها واستبدالها بما كان يعد له ويعمل من أجله ، وفتح المجال للانشقاق والخصام وتقديم كل العون والمساعدة والدفاع للمنشقين عن الصف الوطني ، فاستنسر البغات ، وتكاثرت فوضى السلاح فانهارت هيبة اليرموك ليصبح علي ما تراه اليوم بالرغم من الإعلان المتكرر عن عدم التدخل في الشئون الداخلية للبلاد العربية وان اليرموك وأهله ضيوف علي الأرض السورية المباركة حتى يكتب الله لشعبنا الحرية والاستقلال والنصر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

• وكيف الخلاص .. ؟

يكون الخلاص بإعادة النظر في خلية الأزمة القائمة وتطويرها ورفدها بالكفاءات ذات القدرة ولها بعبر وبصيرة وقادرة علي التواصل واتخاذ القرار ، ويكون القرار فقط في مصلحة الشعب الفلسطيني وبعيدا عن همهمات الفصائل ومن كل لون وبعيدا عن الشعارات البراقة والكلمات الفضفاضة واستعراضات القوة في غير الصالح العام .

الخلاص الفاعل ، أن نعود جميعاً إلي الحضن الدافئ إلي منظمة التحرير الفلسطينية ، الإطار الأوسع، نختلف في رحابها ونتفق في رحابها ، ونعمل في مؤسساتها وفق معايير الكفاءة والعطاء والإنتاج .

الخلاص الناجز في انطلاق إعلام وطني فلسطيني للكل الوطني والكل الفلسطيني ، وليس إعلام الفصائل ، ولا إعلام الأحزاب ، ولا الإعلام التجاري ، إعلام يدرك أننا ما نزال في معركة الثورة علي طريق الدولة وليس إعلام الأشخاص ولا أعلام الحارات ، أعلام قادر علي الانتصار لمخيم اليرموك وكل المخيمات ولا نقول كما قال الشاعر :

علي اليرموك قف واقرأ السلاما وما أشبه اليوم بالبارحة

كاتب فلسطيني:

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات