الثلاثاء 20 اعسطس 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.61 3.64
    الدينــار الأردنــــي 5.09 5.15
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 4.03 4.07
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

تحركات جادة لفتح معابر غزة وإعمارها

  • 00:42 AM

  • 2015-03-18

وكالات – " ريال ميديا":

كشف مصدر في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عن وجود تحركات دبلوماسية عربية ودولية، وصفها بـ"المتسارعة"، باتجاه البدء بشكل حقيقي بإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة على قطاع غزة وفتح معابر القطاع.

وقال المصدر -الذي رفض الكشف عن هويته- في تصريحات لمراسل "الخليج أونلاين": إن "دولاً عربية وأوروبية، بينها السعودية والكويت وقطر، بالإضافة إلى النرويج، ستبدأ بشكل حقيقي وفعال في إعمار غزة خلال وقت قريب؛ من خلال لجان تابعة لهم بشكل مباشر على غرار اللجنة التي شكلتها قطر في العام 2012 لتنفيذ مشاريع الإعمار التي تمولها".

وأضاف أن "عملية إعمار غزة وفتح معابرها سيبدأ بشكل حقيقي بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية بفترة قصيرة؛ حتى لا تؤثر هذه الإجراءات في آراء الناخبين الإسرائيليين".

وأوضح أن قطر والسعودية والكويت والنرويج، بالإضافة إلى دول أوروبية وعربية أخرى، ستبدأ بضخ أموال لجهات تابعة لها داخل قطاع غزة لتنفيذ مشاريع الإعمار بالتنسيق مع حكومة التوافق وإسرائيل، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية وافقت على دخول مواد ومستلزمات البناء إلى القطاع لمصلحة الجهات العربية والدولية التي ستنفذ مشاريع الإعمار بغزة.

ولفت إلى أن إعمار غزة عن طريق اللجان التابعة للدول المانحة ستلغي بشكل غير مباشر الآلية التي وضعتها الأمم المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وبشأن المعابر، قال المصدر: إن "إسرائيل ستزيد بشكل تدريجي من عدد الشاحنات التي ترد عبر معبر كرم أبو سالم إلى قطاع غزة، وهذا يأتي في إطار التفاهمات الدولية والعربية لتخفيف حصار غزة والبدء بإعادة الإعمار".

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية مارست ضغوطاً على مصر لإعادة فتح معبر رفح البري على حدودها مع القطاع بشكل تدريجي إلى أن تفتحه بشكل كامل بعد أن تتسلم حكومة التوافق وقوات حرس الرئيس إدارة المعبر.

ولفت المصدر إلى أن السعودية تريد أن تحقق تقارباً مع حركة "حماس"، وتخفف من حصارها السياسي، وذلك لتوقف الحركة تحالفها مع إيران.

وأوضح أن إجراءات تخفيف الحصار عن قطاع غزة، والبدء بعملية الإعمار، وفتح معبر رفح، وتوسيع معبر كرم أبو سالم، يأتي لمنع انفجار قريب للقطاع حذرت منه مؤخراً حركة "حماس" وذراعها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام.

وقال المصدر: إن "إسرائيل تريد أن تتخلص ولو بشكل غير كامل من التهديد المتواصل لأمن مستوطناتها في الجنوب من الفصائل المسلحة في غزة، لذلك وافقت على البدء بعملية الإعمار بطريقة التفافية على آلية الأمم المتحدة دون الإعلان بشكل صريح عن إلغاء هذه الآلية".

وأضاف: "القيادة الإسرائيلية تدرك أن استمرار تعطل الإعمار سيؤدي إلى استئناف المواجهات العسكرية مع حركة حماس في غزة بعد فترة زمنية قصيرة".

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس "غاضبة جداً" من هذه الآليات والتحركات الدبلوماسية للتخفيف من حصار غزة والبدء بعملية الإعمار؛ "لأنها تهمشها بشكل كبير، فهي لن تحصل على أموال الإعمار كما كانت تطمح، ولن يتم التنسيق معها أو الحصول على موافقتها لإدخال مواد البناء إلى القطاع".

كما أوضح المصدر من وكالة الغوث، أن "الرئيس عباس كان يستغل قدرته على التحكم في ملف الإعمار ومعابر غزة للضغط على حركة حماس لتقدم تنازلات في ملف المصالحة الفلسطينية، ولكنه الآن سيفقد ورقة الضغط هذه بعد البدء بشكل حقيقي بإعمار غزة".

ولا يستبعد المصدر أن تقوم السلطة الفلسطينية بتحركات لتعطيل عملية الإعمار وفتح معبر رفح خلال الفترة القادمة.

استعدادات الإعمار

وفي تعقيبه على هذه المعلومات، قال القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، لـ"الخليج أونلاين": إن "ما يمكن أن نتحدث به بشكل حقيقي هو أن قطر بدأت عملياً بوضع مليار دولار لإعمار غزة من خلال اللجنة القطرية التابعة لها، وهذه خطوة جادة".

وأضاف رضوان أن "هناك حديثاً من رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة محمد العمادي أن الكويت والسعودية، وبعض الدول، لديها استعداد على غرار قطر لتقوم بإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع".

وتابع أن "حركة حماس بذلت جهداً كبيراً لتشجيع الجهات والدول المانحة لتأتي بنفسها وتبدأ بالإعمار بشكل مباشر فمن ساهم بإعاقة عملية الإعمار طوال الأشهر السبعة الماضية هو السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي".

وأشار إلى أن النرويج تفكر بالقيام بتنفيذ مشاريع إعمار في غزة على غرار اللجنة القطرية، لافتاً إلى أن الدول الغربية أدركت أن هناك تأثيراً واضحاً في ملف الإعمار من الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.

من جانبه، قال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري، في تصريح صحفي وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، الثلاثاء: إن "دعم قطر لغزة، وإعلانها عن بدء بناء ألف وحدة سكنية، سيتم تمويلها من منحة المليار دولار التي تبرعت بها لإعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، أثار غضب السلطة وقيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح".

وأضاف أبو زهري أن "جهود قطر في إعمار غزة، كشفت عن تقاعس وتخاذل السلطة عن دورها في إعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وأكدت أن كل ما قدمته السلطة من أسباب لعدم بدء الإعمار هي ذرائع واهية، ولا أساس لها من الصحة، وهي مَن تريد تعطيل الإعمار، والإبقاء على الحصار".

وكان محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، قد أعلن، مؤخراً، بدء المشاريع القطرية، لإعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية، سيتم تمويلها من "منحة المليار دولار" التي تبرعت بها دولة قطر خلال مؤتمر القاهرة لإعمار غزة.

"الخليج اونلاين"

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات