الخميس 21 نوفمبر 2019

  • أسعار العملات
    العملة سعر الشراء سعر البيع
    الدولار الامـريكي 3.51 3.54
    الدينــار الأردنــــي 4.94 5
    الـــيــــــــــــــــــــــــورو 3.93 3.9
    الجـنيـه المـصــري 0.2 0.2

في عيدهن لازالوا مشردات

  • 02:15 AM

  • 2015-03-07

حنان جميل الريفي

يقترب الثامن من آذار يوم المرأة العالمي تحتفل به كل نساء العالم بانجازاتها ولكن نساء غزة لا يشعرن به لما عانت من ويلات وحروب متكررة في سنوات قليلة .

انتهت الحرب علي قطاع غزة منذ أكثر من 6 شهور وعادت حياة الكثيرين إلي طبيعتها ولكن من تهدمت بيوتهن يعانون الآمرين كل يوم بين التشرد في الإيواء والكرفانات وبين تحملها مسؤولية العائلة وتوفير المستلزمات في ذلك المكان الذي لا يصلح لأدني مقومات الحياة .

هـ.أ   من حي الشعف تعاني من مرض السرطان تضرر منزلها بشكل كبير تعيش في غرفة صفية لا تصلح لأي شيء وتشاركها جميع نساء الإيواء في الحمامات المدرسية الصغيرة .

تقول قلبت حياتي رأساً علي عقب لم أعد احتمل البرد ولا الحر ،أغسل أمام الجميع دون خصوصية  ارتدي المنديل طوال اليوم ولا ارفعه إلا عند النوم وكثير من الأحيان أنام به خوفا من زائر مفاجئ يدق باب الصف.

وتكمل قائلة الحياة في الإيواء صعبة جدا فقد زادت الضغوطات علي من قبل أولادي وزوجي لأني لا استطيع توفير كثير من مطالبهم داخل هذه الغرفة التي تحولت إلي غرفة نوم ومطبخ في آن واحد تختلط رائحة زيت القلي بالملابس والأجساد وتبقي عالقة فيهم .

وبمرارة كبيرة توضح هـ.أ لا احد يري معاناتنا إلا من عايشها أو يعمل داخل الإيواء لقربه منا فقد نسي الجميع حتى المؤسسات النسوية والحكومة أن هناك عائلات كثيرة لا زالت تعيش في هذه الغرف المعدومة من مقومات الحياة .

تشاركها الرأي ف.ن من خانيونس تعيش في كرفان لا تتعدي مساحته الثلاثة أمتار امتدت أغراضها لخارجه  أن هذا الشتاء كان من اقسي ما رأته في حياتها فالمياه تدخل دون استئذان إلي الكرفان وصوت المطر القوي ينزل علي مسمعنا كالقصف ليذكرنا بأيام فظيعة مرت علينا .حتى أصوات حديثا الهامسة يسمعها الآخرين لقرب الكرفانات من بعضها متناسية خصوصية العائلات .

سؤال تطرحه علي الجميع إلي متي سنضل مشردين بين السماء والطارق ومتى سيتم إعادة إعمار بيوتنا التي رغم بساطتها إلا أنها كانت تسترني مع أبنائي فلا احد يعرف ما بداخلها أما الآن فكل شيء مباح لعيون الآخرين يرونه دون أي حرج .

س.ق من أبراج الندي كانت تسكن بشقة قصفت مع تلك الأبراج الأربعة فلم يبقي غرض علي آخر وأصبحت مشردة تبحث عن شقة للإيجار فبعد عناء كبير وجدت شقة بإيجار مرتفع  كهربائها عارية ومياهها قليلة .

تكمل س.ق تأجرنا الشقة وبدنا بشراء القليل مما يلزم  لكي نعيش فيها حتى يتم إعادة اعمار الأبراج التي نسكنها فالوضع الصعب وزوجي لا يعمل جعلنا نؤخر تصليح الكهرباء حتى يتوفر مبلغ مالي ولكن القدر له حكاية أخري معنا فالمرة الأولي نجونا من القصف والمرة الثانية نجونا بأعجوبة من الحرق  لتلتهم النيران كل شي فأي حياة هذه التي تعيشها نساء غزة من تشرد وقهر وظلم .

كاتبه فلسطينية:

الآراء المطروحة تعبر عن رأي كاتبها وليس بالضرورة أنها تعبر عن الموقف الرسمي لموقع " ريال ميديا "

 

اقرأ المزيد

تحقيقات وتقارير

ثقافة وفن

آراء ومقالات

منوعات