لابدّ من أمل نضيء ..
سليم النفار
إلى الشاعر:محمود درويش
منذ الطفولة أنتظرْ
منْ يا ترى..سيجيء من غيب طويلْ:
وطني
أبي
أم عمري المنثورْ
على طرق تدورْ؟
*** ***
تعب الهوى يا قلب..من قلبيْ,
فلا بعديْ..ولا قبليْ..
على وجع يمورْ
عذرا حبيبيْ,
خذْ شراعك..وامتط سحر النجومْ
ستضيء من ألق..
ضلوع الأرض,
أسراب الحمامْ
جربت...
كم جربت هذا من زمانْ
لا غربة
لا وحشة
بلْ ربما منجاك..إذْ أوغلت في حلمكْ,
فها قد أوغلتْ في لحمها الأوطانْ
*** ***
نحن الضحايا
ننتظرْسرّالنجاةْ
سرّ الحياةْ
لا تنتظرْ
أنت الوحيدْ
أنت الأكيدْ
أدركت كنه الأمنياتْ
تعب الهوى...
وتعبت من خيباتنا
فاتركْ...عنان الريح,
للقيثارة الثكلى
فلربما نصحو...
وتصحو نارنا الحبلى
لا تبتئسْ
لا تنتظرْ
يأتيك من لا تنتظرْ
فلتنتظرْ...
من لا يجيء
هلْ هذه الدنيا..ترى؟
لابدّ من أمل نضيء
*** ***
منذ البداية..هكذا كنا,
وكان الحلم ألوانا...
يفيقفي زهرة البرقوق أو
في صدر أنثى...لا تطيق
فاغمد جراحك..يا أخي
وارفعْ..صلاة الحبْ,
فلو ضاق الهواء عليكْ..
ستأتيك الطريق
*** ***
يأتيك من لا تنتظرْ
فلتنتظرْ....
مازلت أبحث عن أنايْ
في حقبة
غادرتها قسرا,
وعادتْ في سوايْ
في منزل
حفظ الزمان على الزمانْ
في حارةتاهتْ...
ولكنْ:
لم يته فيها المكانْ
مازلت أبحث عن أبيْ
عن زهر رمان المنامْ
لكنّ أشرار الخليقة,
ضّيعوا ما كانْ
*** ***
كانْ يا ما كانْ
فلتنتظرْ...
لابدّ من أمل نضيء
بالموت يأتونا...
ومن موت نجيء
فلتنتظرْ...
لم أنس ألعابي..
و أترابي,
وأحلام الحكاية في الأمانْ
*** ***
آن الأوان..أن ينزلوا:
من غيمة في قلبنا
من جدول التفكير,
في أيامنا
آن الأوان أن ينزلوا:
من سلم الأحلام في وجداننا
آن الأوان...
فلتشطفوا أوهامكم بالحبّ,
إن الحبّ عربون السلامْ
ولتبدأوا...
فالقتل لم ينه السجالْ
*** ***
فهنا نما جديْ...
على مهل,يروّض بحره
لو فارتْ الشطآنْ...
وكلّ قذيفة منكمْ,
ترى...كم شوهت نفسيْ,
ولكنّ الذي فينا...
على أوجاعه...
مازال يطرح بيلسانْ
*** ***
كانْ يا ما كانْ
في هذه الأرضْ,
شاعر يحلمْ..بأزهار الربيعْ
بالموج يغسل قلبه...
وندى..يجيء,
على مواقيت القصيدْ
هلْ فرّ من غيماته
أم جاءه المطر البعيدْ..؟
هذا سؤال يشتهيْ...محمود,
كيْ يشفيْ صدور الشعر أو...
أو قد يزيدْ
2008/غزة