نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية " ناظم اليوسف " ابو العباس شكل تجربة نضالية مهمة في تاريخ الثورة الفلسطينية
أكد نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ناظم اليوسف في تصريح صحفي بمناسبة الذكرى السادسه لغياب القائد الامين العام ابو العباس أن الشهيد القائد ابو العباس تجربة نضالية مهمة في تاريخ الثورة الفلسطينية وجبهة التحرير الفلسطينية، ويجب علينا التأمل ملياً بمغزى أن يقود شاب في مقتبل العمر تجربة كبرى داخل الجبهة ، مشيراً أنه ما كان له أن ينجح في ذلك لولا إيمانه العميق بعدالة قضيتنا وبحثه الدؤوب للإجابة عن الأسئلة الصعبة والمعقدة التي فرضها ويفرضها الواقع. واستعرض اليوسف في تصريح صحفي الدور الكبير للشهيد القائد الامين العام ابو العباس بنضاله ضد العدو الصهيوني حيث كان صاحب الرؤية إزاء واقع ومستقبل الصراع، وإيمانه بكل أشكال النضال، وبأن المفاوضات لا يمكن أن تكون سبيلاً لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، ومارس نضالاً سياسياً واسعاً وقوياً تجاه السياسات الهابطة التي كانت تتمظهر بعد كل محطة كان يواجه فيها النضال الوطني الفلسطيني صعوبات كبيرة، كان آخرها تلك التي اعتمدت التفاوض خياراً وحيداً كما جرى بعد توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993.ولفت أن الشهيد ابو العباس رأى في هذا الاتفاق اتفاق خطير ان يؤدي الى تبديد الحقوق الوطنية الفلسطينية سواء من حيث مضمونه أو من حيث الشروط والظروف المجافية التي عقد في ظلها، بغض النظر عن الايجابية الوحيدة فيه هو وصول المقاتل الى ارض الوطن ممكن.وأوضح أن جبهة التحرير الفلسطينية رغم اعتراضها من حيث الأساس على المفاوضات بمحدداتها ومرجعياتها القائمة، فإنها تدعو الرئيس أبو مازن واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعدم الانصياع لهذه الضغوط، وإلى ضرورة التوافق على إستراتيجية جديدة يكون أحد مكوناتها الدعوة لعملية سياسية جديدة تقوم على الدعوة لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات هدفه بحث آليات إنفاذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وأن تكون مرجعيته الأمم المتحدة.كما دعا لأن تكون إحدى مكونات الاستراتيجية الجديدة هو الاتفاق على أشكال النضال بما فيها خيار المقاومة ، هذا الموقف الذي دوماً ما أكده القائد الشهيد ابو العباس ، انطلاقاً من تجربته الخاصة وتجربتنا ومن تجارب الشعوب التي حققت الانتصار بضرورة استحضار واستخدام كل أشكال النضال وفي مقدمتها الكفاح المسلح لمواجهة الاحتلال، داعياً إلى التكامل فيما بينها ومخطئاً أي افتعال للتعارض فيما بينها، أو استبعاد أي منها لأن في ذلك إضعاف لمقاومة الشعب الفلسطيني. وأكد اليوسف على الدور الذي آمن به الشهيد القائد ابو العباس بعمق بدور الجماهير وقدرتها على تحقيق الانتصار، والدعوة إلى ضرورة تصحيح العلاقة مع الجماهير التي اختلت العلاقة معها إلى حدٍ كبيرٍ، وإلى ضرورة تبني قضاياها التي ازدادت بفعل سياسات الاحتلال والحصار، كما هو بفعل الانقسام.ودعا اليوسف كافة القوى والفصائل الى العمل من اجل اتمام المصالحة والذهاب الى الحوار الوطني وفق اعلان القاهره ووثيقة الوفاق الوطني واجراء الاستحقاق الدستوري لانتخابات متزامنة لكل من الرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني وبنظام التمثيل النسبي الكامل باعتباره الأكثر ديمقراطية، ويوفر شراكة تحول على الأرجح دون تحكم أي طرف بأي من مكونات النظام السياسي.وطالب الاخوة في حركة حماس بالتوقيع على الورقة المصرية باعتبارها مدخل لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة باعتبارها هي شرط أساسي من شروط الانتصار. وفي ختام تصريحه عاهد الشهيد القائد الكبير ابو العباس وكل الشهداء بأن تبقى جبهة التحرير الفلسطينية وفيّة للأهداف التي ناضل وناضلوا من أجلها، وللقيم التي مثلّها وكرّسها في حياته، وستبقى متمسكة بالراية حتى تحرير الارض والانسان .