الرئيس عباس ينتظر إيضاحا أميركيا بشأن عرض التوسط في المحادثات
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت إنه طلب من الولايات المتحدة إيضاح عرضها التوسط في محادثات سلام غير مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل قبل أن يعلن أي قرار باستئناف المفاوضات، وفقا لوكالة رويترز.
وقال عباس بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك السبت في القاهرة -امس كنت اجتمعت مع وفد أمريكي وعقدنا اجتماعا ثلاثيا مصريا اردنيا فلسطينيا.-
واضاف قوله -سألنا الامريكان بعض الاسئلة وسيعودون الينا وسنعلن موقفنا.-
وقال وزير بالحكومة الاسرائيلية الاسبوع الماضي في تكرار لتصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان اسرائيل والفلسطينيين سيبدأون -محادثات غير مباشرة- مع وسيط أميركي يقوم بجولات مكوكية بين فريقي التفاوض لاستئناف المفاوضات التي انهارت مع بداية الحرب في غزة في ديسمبر كانون الاول 2008.
ولم يؤكد المسؤولون الفلسطينيون تلك التصريحات لكنهم اشاروا الى ان المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل قام بأكثر من 12 زيارة للمنطقة في محاولة لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة.
وكان عباس قال انه لن يعود الى المفاوضات الا اذا اوقفت اسرائيل تماما البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. ورفض تجميدا محدودا لعمليات البناء الاستيطاني لمدة 10 اشهر الذي امرت به اسرائيل في نوفمبر تشرين الثاني بوصفه غير كاف.
وتقول اسرائيل انها ستواصل بناء منازل لليهود داخل وحول القدس الشرقية التي احتلتها في حرب 1967 وضمتها كجزء من عاصمتها في خطوة لم يعترف بها دوليا.
ويريد الفلسطينيون المدينة لتكون عاصمة لدولة لهم في المستقبل.
والامر الذي يعرقل ايضا احراز تقدم في محادثات السلام هو الانقسام في الاراضي الفلسطينية حيث يقتصر نفوذ عباس على الضفة الغربية منذ الاطاحة بحركة فتح التي يتزعمها من قطاع غزة على يد حركة حماس في حرب اهلية عام 2007.
وقال عباس في القاهرة انه لا صلة بين استئناف المفاوضات مع اسرائيل والمصالحة بين الفئات الفلسطينية المتنازعة.
وقال عباس -نحن عندنا مساعي كثيرة ولا نقدم أمرا على أمر.-
وعملت مصر -وهي حليف للولايات المتحدة واصبحت في عام 1979 اول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع اسرائيل - كوسيط في الصراع العربي الاسرائيلي وتحاول التوسط من اجل التوصل الى اتفاق وحدة بين حركتي فتح وحماس.
واجتمعت الفصائل الفلسطينية في القاهرة في يوليو تموز وكثفت مصر منذ ذلك الحين ضغوطها على حماس من خلال بناء حاجز تحت الارض على امتداد حدودها مع غزة لسد الانفاق التي ينقل للفلسطينيين من خلالها الاسلحة والسلع التجارية المحرومين منها بسبب الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.