الاحتلال الإسرائيلي يقرر عدم نشر درع صاروخية جديدة قرب غزة
قررت إسرائيل عدم نشر منظومة جديدة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى بالقرب من قطاع غزة كما كان متوقعا لكنها ستبقيها جاهزة ربما للتصدي لهجمات من الشمال قد يشنها حزب الله اللبناني في حالة اندلاع صراع مع إيران.
وكان الإسرائيليون في الجنوب يأملون في نشر منظومة -القبة الحديدية- التي ستكون جاهزة بحلول يونيو حزيران القادم لحمايتهم من الصواريخ التي يطلقها نشطاء حماس من قطاع غزة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك قال قبل أقل من شهر انه سيتم نشر أول درع صاروخية على الجبهة مع غزة. لكن المسؤولين قالوا هذا الأسبوع إن عليهم أن يفكروا في نشرها في مكان اخر لاسيما في مواجهة لبنان.
وقال عاموس جلعاد المسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية -في اللحظة الراهنة هناك هدوء (في غزة) يستند الى ردع يتعين اختباره كل يوم بالطبع لانه قد يتغير.. كما أن عداء حماس الرئيسي لإسرائيل لم يتغير.-
وقال لراديو إسرائيل -هناك قطاعات أخرى. هناك قطاع لبنان.- واستطرد قائلا -اذا فشل الردع سيتعين علينا انئذ أن نفكر في الاجراء الذي سنستخدمه.-
وتنتج مجموعة رفاييل لانظمة الدفاع المتقدمة المملوكة للدولة منظومة القبة الحديدية التي تستخدم صواريخ صغيرة موجهة بالرادار لتفجير صواريخ مثل صواريخ كاتيوشا التي يتراوح مداها بين خمسة كيلومترات و70 كيلومترا وقذائف المورتر وهي في الجو.
وكانت الحرب في لبنان مع جماعة حزب الله في عام 2006 والحرب في قطاع غزة قبل حوالي عام مع حركة (حماس) هي الدافع لتطوير الدرع الصاروخية حيث كانت بلدات إسرائيلية في كلا الحربين في مدى صواريخ قصيرة المدى وكانت بلا دفاع في بعض الحالات.
ويشعر المخططون العسكريون الإسرائيليون بالقلق من الشمال حيث أن حزب الله وهو قوة أكبر قتل 43 مدنيا إسرائيليا في هجمات أثناء حرب استمرت شهرا في عام 2006 .
وخلافا لحماس فإن المقاتلين اللبنانيين الشيعة لا يسهل منع اعادة تزودهم بالامدادات. ويعتقد على نطاق واسع أنهم عوضوا ترسانتهم من الاسلحة بمساعدة سورية وإيرانية.
وقد يشن حزب الله هجمات انتقامية لدعم طهران اذا نفذت إسرائيل تهديداتها بمهاجمة مواقع نووية إيرانية اذا فشلت الجهود الدبلوماسية في اخراج مشروع مشتبه به لانتاج قنبلة ذرية عن مساره.
ويقول مسؤولون إسرائيليون انه احتمال أن تنخرط حماس في حرب بالوكالة أقل ترجيحا رغم أن أنها تتلقى أيضا دعما من إيران كما أنها أضعف عسكريا.
وقال مسؤول عسكري انه يجري الان انتاج بطاريتين في اطار منظومة القبة الحديدية. وأضاف أن البطاريتين مصممتين لان تجرهما عربة وسيسهل نقلهما الى اي جبهة إسرائيلية في غضون ساعات.
وبالطبع فان قرار ابقاء المنظومة جاهزة قد يشير إلى إدراك أنه ليست هناك ضرورة فورية لنشرهما على أي من الجبهتين.